الأربعاء، 27 يوليو 2016

اليقظة مفهومها وأسبابها وثمراتها وحال الغافلين عنها إعداد : محمد أبوغدير المحامي

تمهيد :
أين المسلمون من المساجد ؟ أين هم من تعلم القرآن وعلومه ؟ تراهم ينغمسون في الدنيا وشهواتها وينسون الآخرة ، عطلوا حواسهم عن الحق وأطلقوا لشهواتهم العنان ، تمر الأيام والليالي لا يتحسرون على فواتها من غير طاعة ولا التزود منها كما ينبغي ، و الكثير من الغافلين لا يعلمون أنهم في غفلة ، وإذا أردت أن تخبرهم بحقيقة حالهم رفضوا وأصروا إنهم هم الأيقاظ ، يقول الله تعالى : (( لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) الأعراف 179.
نعم أنها الغفلة ، واليقظة علاجها ، وبيان ذلك في العناصر الآتية :

أولا بيان مفهوم اليقظة  ، ثانيا : بيان حال الغافلين وصفاتهم  ، ثالثا : بيان الأسباب المؤثرة المؤدية إلى اليقظة  ، رابعا : بيان ثمرات اليقظة .

أولا : مفهوم اليقظة  :

أ - اليَقَظَةُ في اللغة هي:

انتباه ، صَحْوَة ، عكس غفلة ، أَو خلافُ النوم ، وفي القرآن الكريم ( وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ) الكهف 18

ب - واليقظة اصطلاحا :

عرفها الإمام ابن القيّم بأنها : انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين .

ج - وبيان هذا التعريف هو :

تحرُّك القلب وجلا وخوفا إلى الله عز وجل بسبب حادث مؤلم او فكرة إيجابية أو موعظة مؤثرة ، ينشغل بها العقل ويقلق بها المضجع فيفزع بسببها المرء إلى الله مزعنا إليه سبحانه بعد لهوه ولعبه ، راغبا في الآخرة بعد حبه للدنيا وطول أمله .
واليقظة بموجب هذا التعريف تتضمن عناصر ثلاثة هي : بيان حال الغافلين وصفاتهم ، والأسباب المؤثرة المؤدية إلى اليقظة ، وثمراتها ، نبينها تفصيلا في الآتي :

ثانيا : بيان حال الغافلين وصفاتهم  :

الغفلة داء عضال ومرض خطير، بل أخطر من الأمراض العصرية ، حيث يقضي على الدين ويدمر القلب، ويؤدي إلى الهلاك، وخسارة الدنيا والآخرة. وهذا المرض يصاب به كثير من الناس وهم لا يشعرون، وتقع الكارثة حين يموتون ، فهذا حال الغافلين وصفاتهم   :

 . 1 حب الدنيا :
إن الاستغراق في حب الدنيا وملذاتها هو الذي يشغل القلب عن التبصر والاعتبار ؛ وأن زينة الدنيا ومتاعها قد يكون سبباً من أسباب الهلاك والخسارة في الدنيا والآخرة ، قال سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَـئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ﴾ إبراهيم: 3.
وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ) أخرجه ابن ماجة وصححه الألباني
أن شهوات الدنيا حينما تشغل القلب تجعل المرء عبداً لها قال صلى الله عليه وسلم : ( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتفش ) أخرجه البخاري. عن أبي هريرة .

 . 2 طول الأمل :

طول الأمل ينسي الْآخِرَة وَيذكر الدُّنْيَا ، لذلك حذَّر صلى الله عليه وسلم ابن عمر من طول الأمل صلى فقال له : ( كُنْ في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل ) ، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: ( وإذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وخُذْ من صحتِك لمرضك ومن حياتك لموتك ) رواه البخاري عن ابن عمر .
والغافلون هم الذين جعلوا الدين آخر القضايا التي يفكرون فيها ، وقال الله تعالى فيهم { الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) الأعراف: 51

 . 3 اتخاذ الدين لهواً ولعباً :

والغافل هو الذي يتخذ الدين لهوا ولعبا ، يعرض عن دين الله فلا يتعلمه ولا يَسْأَلُ عنه من أمر ونهى وحلال وحرام ، ويصف شريعته بالجمود والتخلف ، وترك التحاكم إلى شرع الله ، أو موالاة الكافرين موالاة كاملة ومودتهم وإعانتهم في حربهم على المسلمين ، ويستحل ما حرم الله ورسوله كالربا وغيره ، وقد يقع في الكبائر ولا يتوب منها .
ومن فعل ذلك أو بضع منه فهو الغافل عن الله ورسوله ، وهو المخاطب بقوله تعالى : ( الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ )الأعراف: 51

ثالثا :أسباب اليقظة وزوال الغفلة :

 . 1تذكر الموت ومشاهد الآخر ة:
تزول الغفلة وتحدث اليقظة بتذكر الموت ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ , إِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ . روى الحاكم من حديث سهل بن سعد .
قال النضر بن المنذر : ( زوروا الآخرة بقلوبكم، وشاهدوا الموقف بتوهمكم، وتوسدوا القبور بقلوبكم، واعلموا أن ذلك كائن لا محالة، فاختار لنفسه ما أحب من المنافع والضرر ).

 . 2معرفة الغاية التي خلقنا من أجلها :

إذا عرف المرء الغاية التي خلقه الله الخلق من أجلها فاشغل بها فكرك واملأ بها أوقاتك فلم يغفل عنها لحظة وكانت كل همه ومبلغ علمه ، ,قال تعالى" وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ"  الذاريات
وعن الغافلين قال الله تعالى" وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ" الأعراف 172

 . 3تحديد هدفك في الحياة :

فإنسان بدون هدف لا قيمة له ولا وزن له بين الناس,وما ضيع المضيعون وأنفقوا حياتهم في اللهو واللعب إلا بسبب عدم تحديد الهدف,واعلم أن أعظم أسباب التخلص من الغفلة هو تحديد الهدف بصدق.,فقف مع نفسك وقفة صادقة واسألها ما هو هدفي في هذه الحياة؟ وعند تحديد الهدف انظر في سير العظماء من سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى ورضي عنهم وانظر كيف كانت أهداف القوم,وإليك مثال من هؤلاء أبو إدريس الخولاني كان يقول: أيظن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يستأثروا به دوننا؟ كلا والله لُتُزاحمَنَّهم عليه زحامًا حتى يعلموا أنهم قد خلفوا وراءهم رجالاً.هذا هدف من أهداف القوم,فأين شباب المسلمين من مثل هذا الهدف وغيره من الأهداف السامية بدلاً من الأهداف التافهة التي نسمعها كثيراً من شبابنا؟!

 . 4اختيار الصحبة الصالحة :

أهل اليقظة والهمة العالية هم طلاب الآخرة ومن في صحبتهم ، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا"
وكل صحبة لا تبنى على تقوى اله فإنها تنقلب يوم القيامة إلى عداوة,كما قال تعالى : ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ) . الزخرف

 . 6الدعاء والتضرع إلى الله :

عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُه كَيْفَ يَشَاءُ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ، اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ "فالدعاء سلاح المؤمن وملاذه فعلينا أن نتضرع إلى الله عز وجل أن يصلح قلوبنا وينجنا من الغفلة.

رابعا : ثمرات اليقظة ، ومظاهرها :

أ – ثمرات اليقظة :

بعد أن عرف الإمام ابن القيم اليقظة قال :فإنه إذا نهض من ورطة الغفلة أوجب تحقق له أمرين هما :

1 . ملاحظة نعم الله الباطنة والظاهرة ، وتذكر الله وخضوعه له وإزراءه على نفسه ، فصار متحققا بـقوله صلى الله عليه وسلم  : ( أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) رواه البخاري . وعلم حينئذ أن هذا الاستغفار حقيق بأن يكون سيد الاستغفار  .

2 .  مطالعة الجناية والوقوف على الخطر فيها ، فينظر إلى ما سلف منه من الإساءة ويعلم أنه على خطر عظيم فيها ، فعليه بالاستغفار والندم ، وان يشمر ليتخلص من رق الجناية بطلب التمحيص .

ب – مظاهر ملاحظة نعم الله الباطنة والظاهرة :

 . 1 الاهتمام بالنعم الإلهية:

بعد حصول اليقظة يصبح للنعم الإلهية معنًى جديدًا فينظر العارف إلى أيّ مكان فيراه مليئًا بنعم الله تعالى ، ويشعره بأنّه غارق فيها وعاجز عن شكر الله تعالى لأجلها
يقول ابن القيم رحمه الله: معرفة الزيادة والنقصان من الإيمان تستقيم بثلاثة أشياء هي سماع العلم ، وإجابة داعي الحرمة ، وصحبة الصالحين ، والمتيقظ بسبب علمه بمراتب الأعمال ونفائس الكسب تكون معرفته بالزيادة والنقصان في حاله وإيمانه .

. 2 تحول عاداتهم إلى عبادات :

قال أحد العلماء: «أهل اليقظة عاداتهم عبادات، وأهل الغفلة عاداتهم عادات ، ويستطيع المؤمن اليقظ أن يجعل عاداته وتصرفاته كلها عبادات؛ فيجعل أكله عبادة، وكذلك شربه ولباسه ودخوله وخروجه ونومه عبادة ، حتى مخاطبته للناس يمكن أن يجعلها عبادة ،و هذه أمثلة من ذلك:

 * الأكل والشرب :
فالإنسان اليقظ ينوي به الامتثال لأمر الله قال تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (31) سورة الأعراف. وهو أمر المباح يجعله ، بحسن النية طاعة لله يثاب عليها المسلم ، وينوي به التقوى على طاعة الله؛ فيكون عبادة ، وينوي التبسط في طعامه وشرابه فيكون تبسطه بنعمة الله عبادة.

 * النوم:
يحرص الإنسان اليقظ على شكر الله على نعمة النوم ؛ لأنه يستريح بها من تعب سابق، وينشط لعمل لاحق ، فينوي بالنوم التقوي على طاعة الله. وبذلك يجعل نومه ينقلب إلى عبادة ، ولكون النوم من كمال الحياة الدنيا؛ وآية من آيات الله حيث قال تعالى: ( وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ. ) 23  سورة النور .

*  زيارة الأصدقاء والجيران:
يحتسب اليقظ الأجر في أي زيارة يقوم بها بأن يجعلها الله في ميزانه، ويبتغي بها وجه الله؛ لأن الله يثيب من زار أخًا له، أو عاده لغير أمر دنيوي ولكن لمحبته في الله: «إن الله أحبك كما أحببته فيه».
كذلك حينما يحدد قصده من الزيارة ، صلة الرحم إذا كان المزور قريب ، وتكون إصلاحا بين الناس حال تأليف القلوب، وتجمع الناس على الخير، وتكون دعوة الى الله حال تذكير الناسي، وتنبيه الغافل، وتعليم الجاهل.

*  كسب الرزق:
المسلم المتيقظ إذا كان معلما يشكر الله الذي أكرمه بحمل هذه الرسالة، وهيأه لتربية أبناء المسلمين، وأمنه على عقولهم وقلوبهم وأفكارهم وينوي بذلك طاعة الله ويرجوا ثوابه ورضاه ، وليس فقط الحصول على الراتب آخر الشهر .
وكذلك التاجر: النية الصادقة في طلب الحلال وتجديدها، والإخلاص في البيع والشراء مع نية عون المسلمين في التعامل معهم، والإتباع للسنة وللثواب في نفسه وعياله ، وإعطاء كل ذي حق حقه؛ هذا هو اليقظ.

. 3  معرفة الحق:

تختلف معرفة الحقّ عند الإنسان بمقدار يقظته، والغفلة عن عظمة الحقّ تعالى يترك عليه آثارًا مهلكة، من أبرزها: استصغار الذنب، نقصان العبادة والطاعة، عدم رعاية أدب العبودية، وعدم الخوف من الله.
فيدرك المؤمن عظمة الخالق من خلال نور اليقظة، وعند ذلك يكبر الذنب في عينيه، وينظر إلى عبادته على أنّها ناقصة لا تتناسب مع مقام العظمة والجلال, فيسعى ويعمل ويبذل جهده ليصل إلى أعلى المراتب.

 . 4 طلب العلم الشرعي العلم :

العلم نجاة في زمن عمت فيه الفتن وطمت ، العلم هو المصباح في زمن أظلمت فيه دروب الناس وقلوبهم إلا من رحم ربي ، قال علي بن أبي طالب: الناس ثلاثة : فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق، العلم خير من المال ، العلم يحرسك .

ب - مظاهر مطالعة الجناية والوقوف على خطرها:

 . 1 التعرّف إلى الأخطاء:

يتمكّن المؤمن من خلال اليقظة من الالتفات إلى أخطائه فتكبر في عينيه ، ثمّ يتحرّك لجبران الخطأ والبحث عن طرق النجاة، يقول الأنصاري: "والثاني مطالعة الجناية، والوقوف على الخطر فيها... والتشمّر لتداركها، والتخلّف من ربقها... وطلب النجاة بتمحيصها".

. 2  معرفة النفس الأمارة:

اليقظة تجعل السالك عارفًا بالنفس وأهوائها، وبواسطتها يدرك أنّ أعظم حجاب نُصب بينه وبين الله هو النفس وأهواؤها. وبذلك يدرك حقيقة الحديث الشريف : ( أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك ). رواه البيهقي   عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وإذا عرف ذلك تحرّك نحو النجاة، وفتّش عن طريق محاربة النفس، وكبح جماحها.

 . 3 الندم والاستغفار :

الندم : فهو رجوع القلب مع التحسر والتأسف، عن شيء قد كان هم العبد به، مما يسخط الله تعالى فعله كالمعاصي أو تركه كالفرائض وقد يقع على الانهماك في المباحات، وعلى التأخر عن نوافل القربات.
والمؤمن اليقظ يندم على ما حمل على مجانبة التقصير وملازمة التشمير وعند صحته يكاد يتضمن جميع شرائط التوبة، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( النَّدَمُ تَوْبَةٌ وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ  ) حديث حسن عن ابي سعيد الأنصاري صحيح الجامع ،  والذي يندم على إتيان القبائح مع الملابسة لها متلاعب لا يغني عنه ندمه شيئا.
وأما " الاستغفار ": فهو طلب المغفرة من الله وهو الستر على الذنوب ، وأشرف أنواع المغفرة أن يجعل الله بين العبد سترا من الذنوب حاجزا بينه وبينها حتى لا يقع في شيء منها .

. 4  تمحيص الذنوب :

والتمحيص: تخليص إيمانه ومعرفته من خبث الجناية كتمحيص الذهب والفضة . ولا يمكن دخوله الجنة إلا بعد هذا التمحيص فإنها طيبة لا يدخلها إلا طيب ، وليس في الجنة ذرة خبث ولهذا تقول لهم الملائكة: (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) الزمر 73.

والتمحيص في الدنيا بأربع :وهذا التمحيص يكون في دار الدنيا بأربعة أشياء: التوبة ، والاستغفار ، وعمل الحسنات الماحية ، والمصائب المكفرة.
فإن محصته هذه الأربعة وخلصته كان من الذين تتنزل عليهم الملائكة عند الموت (ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) فصلت 30

و التمحيص في البرزخ بثلاث :وإن لم تف هذه الأربعة بتمحيصه محص في البرزخ بثلاثة أشياء : صلاة أهل الإيمان الجنازة عليه واستغفارهم له وشفاعتهم فيه ، تمحيصه بفتنة القبر وروعة الفتان والعصر والانتهار وتوابع ذلك ، ما يهدي إخوانه المسلمون إليه من هدايا الأعمال ، وقد أجمع على وصول الصدقة والدعاء قال الإمام أحمد لا يختلفون في ذلك وما عداهما فيه اختلاف.

و التمحيص في الآخرة بأربع :فإن لم تف هذه بالتمحيص محِّص بين يدي ربه في الموقف بأربعة أشياء هي : أهوال القيامة ، شدة الموقف ، وشفاعة الشفعاء ، وعفو الله عز وجل .

والتمحيص لدخول النار : فإن لم تف هذه الثلاثة : بتمحيصه فلا بد له من دخول الكير رحمة في حقه ليتخلص ويتمحص ويتطهر في النار. فتكون النار طهرة له وتمحيصا لخبثه ويكون مكثه فيها على حسب كثرة الخبث وقلته وشدته وضعفه فإذا خرج خبثه وصفى ذهبه وصار خالصا طيبا أخرج من النار وأدخل الجنة.


( اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ ) أخرجه مسلم .

#التنمية_البشرية_في_السيرة_النبوية ٣. هيا نتعلم فن الإقناع . إعداد : محمد أبوغدير المحامي



الإقْناع هو :
حث الآخرين على فهم وتأييد وجهة نظرك ، وكسبهم الى جانبك ، فيما تحاول نقله اليهم من معلومات .

والإقناع المؤثر هو خطاب العقل والقلب ، المبني على ثلاث عناصر هي : الــثــقــة ، والمــنــطــق  ، والــعـاطـفـة .

ومؤدى ذلك أن الإقناع يستوجب الآتي :
١. أن تزرع الثقة في نفسية الطرف الاخر ، و أن تكون واثقاً من صحة ما تريد الإقناع به ،
٢. أن تعرض وجهة نظرك بطريقة منطقية بأن يكون حديثك متناسقا و منظّما و نقاطك متسلسلة ،
٣. وان تحرك مشاعر الطرف الاخر  لتقنعه بأن هدفك الوحيد هو مساعدته .

وهذا كان منهج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حال إقناع الناس برسالته وإصلاحه للأفراد والمجتمعات ، وهنا نذكر مثالا واحدا من بين الأمثلة العديدة التي برع فيها رسول الله في إقناع الناس وهو كالآتي :

روى الإمام  أحمد عن أبي أمامة الباهلي ـ رضي الله عنه ـ قال: إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ائذن لي بالزنا  ،
فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا : مه مه ،
فقال صلى الله عليه وسلم : ( ادنه ) ، فدنا منه قريبا ، قال : فجلس ،
قال صلى الله عليه وسلم  ( أتحبه لأمك ؟ ) قال : لا والله جعلني الله فداءك ، قال :صلى الله عليه وسلم : ( ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ) قال صلى الله عليه وسلم : ( أفتحبه لابنتك ) ، قال : لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك ، قال صلى الله عليه وسلم : ( ولا الناس يحبونه لبناتهم ) قال صلى الله عليه وسلم : ( أفتحبه لأختك ) قال : لا والله جعلني الله فداءك ؤقال صلى الله عليه وسلم : ( ولا الناس يحبونه لأخواتهم ) قال ( أفتحبه لعمتك ) قال : لا والله جعلني الله فداءك قال ( ولاالناس يحبونه لعماتهم ) ، قال : ( أفتحبه لخالتك) قال : لا والله جعلني الله فداءك قال : ( ولا الناس يحبونه لخالاتهم ) ،
قال : فوضع يده عليه صلى الله عليه وسلم ، وقال : ( اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه ) فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء ) صححه الألباني .

وتتضح عبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع هذا الموقف الصعب واقناع الفتى بعكس ما يطلب ، من خلال  الآتية :

أولا : الرسول يزرع الثقة في نفس الفتى ويجيش مشاعره وذلك من خلال المشاهد الآتية :

١ . الرسول يقدر حاجة الفتى المراهق :

لما طلب الفتى من النبي صلى الله عليه وسلم عليه الإذن في الزنا ، نظر إليه فرآه في عنفوان فتوته ، وقدر صلى الله عليه وسلم أن لديه شهوة متوقدة  في نفسه وجسده ، قد عجز عن إشباعها في الحلال لعدم قدرته على الزواج ، وهكذا وقع صلى الله عليه وسلم على حال الشاب  .

٢ . الرسول يرفق بالفتى رغم غرابة طلبه :

كان طلب الفتى غريب وعجيب ، إذ لم يستحيي من الرسول صلى الله عليه وسلم - حامى الشريعة ومنفذ حدودها - حال إستئذانه في ارتكاب كبيرة حرمها الله في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، والمقرر كجزاء مخالفتها حد الجلد أو الرجم ، ومع ذلك رفق به صلى الله عليه وسلم ، ورفض رد فعل أصحابه وطلب منهم الكف عن زجره وتعنيفه.

٣ . الرسول يهيئ جو الحوار مع الشاب وصولا لإقناعه :

طلب صلى الله عليه وسلم من الفتى أن يدنو منه ليكون بين يديه ، قرَّبه اليه ليضمد جراح الزجر ويبعده عن الضجيج الذي لاقاه من القوم ، وليصنع صلى الله عليه وسلم الجو الهادئ الذي يتم فيه خطاب القلب والعقل ، وليزرع الثقة في نفسية الغلام حتى يبلغه الرسالة والنصح بالتي هي أحسن ، وليهيئ نفسيته لقبول الصواب .

ثانيا : الرسول يحاور الفتى بالمنطق فقط ، وبيان ذلك في المشاهد الآتية :

 ١ . لم يذكره صلى الله عليه وسلم بالنصوص الشرعية :

بعد أن زرع الرسول صلى الله عليه وسلم الثقة والطمأنينة في قلب الفتى ، لم يتكلف صلى الله عليه وسلم ذكر الأدلة الموجودة في القرآن ، ولم يذكر العقوبة المترتبة على ذلك ، ولم يحصل التوبيخ أو التحذير ، فقط استخدام معه أسلوب الإقناع بوسائل منطقية .

٢ . خطاب صلى الله عليه وسلم فيه العقل والضمير :

لا شك أن الزنا رذيلة يأباها ويتأفف منها كل عاقل ، وقد يغيب العقل إذا إشتدت الشهوة وزاد سعارها فيسقط المرء ويفعلها ، لكنه يأبى بشدة أن تُفعل الفاحشة في ارحامه ، لذلك خاطب الرسول الفتى بهذا المنطق ، وقد تدرج معه في خمسة أسئلة تشمل كل ارحامه فقال :
"أتحبه لأمك؟ " ، أتحبه لابنتك ؟ ، لأختك؟ ، لعمتك؟ أتحبه لخالتك؟
وفي كل مرة يجيب الفتى نافيا ذلك ورافضا بشدة قائلا :
لا والله جعلني الله فداءك  .
 فيرد عليه صلى الله عليه وسلم بخطاب المنطق والعقل - أيضا - ان كل الناس كذلك يبغضون ذلك ويرفضونه ، قائلا :
ان الناس لا يحبون الزنا لأمهاتهم ، ولا لبناتهم ، ولا لأخواتهم ، ولا لعماتهم  ، ولا لخالاتهم .

 ٣ . ومن المنطق أن تفعل الأسباب وترجو العاطي الوهاب :

لذلك كان حرص الرسول على أن يلتمس كافة الأسباب المادية أن يرفع أكف الضراعة إلى الله داعيا بصوت يسمعه الفتى وكل الحضور ، فقال : ( اللهم اغفر ذنبه ، وطهِّر قلبه ، وحصِّن فرجه ) .
وهكذا عالج صلى الله عليه وسلم الموقف بكلمات يسيرات وبأساليب راقية جعلت هذا الشاب يخرج من عند الرسول والزنا أبغض شيء لديه .

وتلك هي تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته على مهارة وفن اقناع الآخرين بوجهة نظرك وكسبهم الى جانبك برسالة الإسلام في إصلاحه الفراد وبناء المجتمعات ، فليكن الرسول زعيمنا وقدوتنا في التنمية البشرية .

الثلاثاء، 19 يوليو 2016

#التنمية_البشرية_في_السيرة_النبوية ٢. التفكير الإيجابي والروح المتفائلة . إعداد : محمد أبوغدير المحامي

التفكير الإيجابي هو :
اختيار الأفكار التي تُشْعِرُكَ بالارْتِياح والتَّفاؤُل - عند مواجه موقف سلبي - وتجنب الأفكار المُثيرة للقلق والألم والغضب  .

تعرض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصحبه الكرام للكثير من الأذى والمحن من المشركين - في مواقف متعددة - حيث لاقوا الجوع والحرمان ، والنَصَب والتعب الشديد ، وقد تلقى صلى الله عليه وسلم ذلك كله صابرا محتسبا ، مشفقا على قومه أن يصيبهم مثل ما أصاب الأمم الماضية من العذاب ، واثقا من نصر ربه ، ونذكر من ذلك موقفا واحدا يتجلى فيه تفكيره صلى الله عليه وسلم الإيجابي وروحه المتفائلة ، وبيانه في الآتي :

عن عائشة رضي الله عنها زوج الحبيب المصطفى أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : ( هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ فقال : " لقد لقيت ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلالى فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال فسلم علي ، ثم قال : يا محمد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، ولا يشرك به شيئا ) رواه البخاري .

وتتضح ملامح التفكير الإيجابي عند رسول الله في هذه القصة من خلال المشاهد الآتية :

١ . ارتفاعه صلى الله عليه وسلم عن جراحه وآلامه :

ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم  إلى الطائف داعيًا ، يحدوه الأمل في هداية ثقيف وذهب إليهم بقلب يحمل الخير والهدى للعالمين ، إلا انه لاقى الأذي البدني والألم النفسي من اهل الطائف ، فقد ذكرت كتب السيرة  هذه الوقائع التي لم تذكر في الحديث السالف بيانه  ، أن رسول الله لما انتهى إلى الطائف عمد إلى سادات ثقيف وأشرافهم وكانوا إخوة ثلاثة ، وقد وقع منهم استهزاء بشخص الرسول الكريم ، وسلطوا عليه سفهاءهم وعبيدهم فرجموه بالحجارة على قدميه حتى اختضبت نعلاه بالدماء ، وكان إذا قعد إلى الأرض - من شدة آلامه - يأخذون بعضديه فيقيمونه ، فإذا مشى رجموه وهم يضحكون .

ولم ينشغل رسول الله صلى الله عليه وسلم بآلامه وجراحه ، والدليل على ذلك أنه لم يذكر في حديثه الذي رواه السيد عائشه ما وقع على نفسه الزكية من استهزاء وما لحق بجسده الطاهر من جراح والتي حكتها كتب السيرة .

وهكذا كان صلى الله عليه وسلم صاحب التفكير الإيجابي والروح المتفائلة يتناسى آلامه ومعاناته ليحلق في الأفق البعيد بنظرة إيجابية مستقبلية كلها أمل وثقة في توفيق الله تعالى .

٢ . رسول الله يشكو إلى الله ويطلب منه المدد :

فلما شعر صلى الله عليه وسلم بعجزه عن تبليغ رسالته توجه إلى ربه فقال :
"اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي ، إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي ؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي ؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي ، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي ، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك" .
وكان دعاؤه صلى الله عليه وسلم قد خلا من طلب إهلاك قومه أو تعذيبهم ، غير عابئ بجراحه البدنية وآلامه النفسية السالف بيانها ، فقط امتزجت كلماته بحرقه وجدانه الخائف على نفسه من غضب الله .

٣ . رفض رسول الله إهلاك قومه ورجى هدايتهم  :

ومع جراحه وآلامه الشديدة السالف بيانها عفى صلى الله عليه وسلم عن الجناة واعراض عن الجاهلين ، ورفض ان يؤاخذ اهل ثقيف بما صدر منهم ، فلم يستجب لطلب ملك الجبال حين قال : " إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ ‘‘ ، فقال  صلى الله عليه وسلم بكل رحمة وعفو ، ‘‘ بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ’’
وعفى عنهم  ليس طمعا في هدايتهم أنفسهم وإنما في صلاح ذريتهم القادمة .

٤ . بشائر نصر الله وتأييده للنبي :

جلس رسول الله  الى  الحائط ليستريح بعض الوقت فرآه أصحاب الحائط وهما عتبة وشيبة ابنا ربيعة كانا كافرين من مكة ولهما أملاك بالطائف ، وقد أشفقا على رسول الله لما وصل إليهما حاله من الألم والتعب والحزن، فرقت القلوب الكافرة له وحنت ، فأخذا عنقودًا من العنب ووضعاه في طبق ، وأرسلا به غلامهما إلى رسول الله ، كان هذا الغلام نصرانيًّا اسمه عَدَّاس وقد أسلم عدَّاس لما رأى وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان إسلامه وَمْضَةٌ في الظلمة .

٥ . ثمرات التفكير اإلإيجابي والروح المتفائلة :

وكان من نتائج تلك النظرة الإيجابية والروح المتفائلة من الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ أنه في سنوات معدودة جاء نصر الله والفتح ، ودخلت مكة ثم الطائف في دين الله أفواجا ، وذلك في السنة الثامنة من الهجرة ، وتحقق أمل رسول الله بأن أخرج الله من أصلابهم من عبدوا الله ولم يشركوا به شيئًا ، وحدثت مأساة الردة الضخمة في جزيرة العرب بعد وفاة رسول الله ، وارتدت جزيرة العرب بكاملها، ولم يثبت على الإيمان إلا ثلاث مدن فقط في الجزيرة العربية ، وهذه المدن هي مكة والطائف و المدينة المنورة .

وهكذا نتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نتعامل مع المواقف الحياتية التي تمر به - مؤلمة كانت أو مفرحة - بعقلية إيجابية بعيدة المدى وبنظرة متفائلة الى مستقبل أفضل ، وهذه هي الصفات التي تدفع صاحبها إلى مكان السمو والرفعة .
وتلك هي تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته على التفكير اإلإيجابي والروح المتفائلة  ، فليكن الرسول زعيمنا وقدوتنا في التنمية البشرية .

#التنمية_البشرية_في_السيرة_النبوية ١. هيا نتعلم كيف نسيطر على انفعلاتنا ونتحكم في مشاعرنا إعداد : محمد أبوغدير المحامي

#التنمية_البشرية_في_السيرة_النبوية
١. هيا نتعلم كيف نسيطر على انفعلاتنا ونتحكم في مشاعرنا إعداد : محمد أبوغدير المحامي

روى ابن سعد عن ميمونة رضي الله تعالى عنها قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة من عندي فأغلقت دونه الباب فجاء يستفتح الباب ، فأبيت أن أفتح له، فقال صلى الله عليه وسلم : « أقسمت عليك أن تفتحي » فقلت له: تذهب إلى بعض نسائك في ليلتي؟ قال: « ما فعلت ولكن وجدت حقنا من بولي » !

حدث ذلك من السيدة ميمونة ام المؤمنون ، فلم يعنّفها رسول الله صلى الله عليه وسلم لفعلتها العظيمة وسوء ظنها ، ولم يتهمها بسوء الأدب ، ولم يقاطعها ولم يهجرها ولم يهددها ولم يرفع صوته ، وهكذا كان صلى الله عليه وسلم يتفهّم نفسية المرأة وغيرتها .

فهل لنا معشر المسلمين ان نتخذ الرسول زعيما وقدوته ، وان نسيطر على انفعلاتنا ، ونتحكم في مشاعرنا ، وتتسع صدورنا لكثير مما يصدر من أهلينا وأرحامنا وأحبابنا  .
#التنمية_البشرية_في_السيرة_النبوية

الخميس، 30 يونيو 2016

بعض الأدعية الواردة في القرآن والسنة الصحيحة

 بعض الأدعية الواردة في القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة .

.1- الدعاء من القرآن الكريم:

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [1] الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [2] الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [3] مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [4] إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [5] اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [6] صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [7]} [الفاتحة:1- 7].

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [1]} [فاطر:1].

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا [1] قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا [2] مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا [3]} [الكهف:1- 3].

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [1]} [الأنعام:1].

{فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [36] وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [37]} [الجاثية:36- 37].

{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [22]} [الحشر:22].

{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [23]} [الحشر:23].

{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [24]} [الحشر:24].

{سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ [36]} [يس:36].

{فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [83]} [يس:83].

{سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ [82]} [الزُّخرُف:82].

{سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [32]} [البقرة:32].

{سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [143]} [الأعراف:143].

{حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [173]} [آل عمران:173].

{حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [129]} [التوبة:129].

{لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [87]} [الأنبياء:87].

{رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [23]} [الأعراف:23].

{رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [4]} [الممتحنة:4].

{رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [38]} [إبراهيم:38].

{رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [53]} [آل عمران:53].

{رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [109]} [المؤمنون:109].

{رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [16]} [آل عمران:16].


{رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا [10]} [الكهف:10].

{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ [126]} [الأعراف:126].

{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [250]} [البقرة:250].

{رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ [89]} [الأعراف:89].

{رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [8]} [التحريم:8].

{رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [65] إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [66]} [الفرقان:65- 66].

{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [147]} [آل عمران:147].

{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [10]} [الحشر:10].

{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [74]} [الفرقان:74].

{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [41]} [إبراهيم:41].

{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [9]} [آل عمران:9].

{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [201]} [البقرة:201].

{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [7] رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [8] وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [9]} [غافر:7- 9].

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [5]} [الممتحنة:5].

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [85] وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [86]} [يونس:85- 86].

{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [8]} [آل عمران:8].

{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [286]} [البقرة:286].

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [47]} [الأعراف:47].

{رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ [12]} [الدخان:12].

{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [127] رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [128]} [البقرة:127- 128].

{رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [191] رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [192] رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ [193] رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ [194]} [آل عمران:191- 194].

{رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [88]} [يونس:88].

{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ [19]} [النمل:19].

{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [15]} [الأحقاف:15].

{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ [40]} [إبراهيم:40].

{رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [25] وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [26] وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي [27] يَفْقَهُوا قَوْلِي [28]} [طه:25- 28].

{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [83] وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [84] وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [85]} [الشعراء:83- 85].

{رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ [38]} [آل عمران:38].

{رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [100]} [الصافات:100].

{رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [114]} [طه:114].

{رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا [80]} [الإسراء:80].

{رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} [القصص:16].

{رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [30]} [العنكبوت:30].

{رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [29]} [المؤمنون:29].

{رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة:126].

{رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ [35]} [إبراهيم:35].

{رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [24]} [القصص:24].

{رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ [93] رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [94]} [المؤمنون:93- 94].

{رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ [112]} [الأنبياء:112].

{رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ [45]} [هود:45].

{رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا [4]} [مريم:4].

{رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [21]} [القصص:21].

{رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ [117] فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [118]} [الشعراء:117- 118].

{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [33]} [يوسف:33].

{رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ [89]} [الأنبياء:89].

{رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [118]} [المؤمنون:118].

{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا [28]} [نوح:28].


{رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [24]} [الإسراء:24].

{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [35]} [ص:35].

{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [151]} [الأعراف:151].

{رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ [17]} [القصص:17].

{رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [97] وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [98]} [المؤمنون:97- 98].

{رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [47]} [هود:47].

{رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [25]} [المائدة:25].

{رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا [26] إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا [27]} [نوح:26- 27].

{رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ [30]} [الرعد:30].

{اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [46]} [الزُّمَر:46].

{لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [87]} [الأنبياء:87].

{اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [26] تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [27]} [آل عمران:26- 27].

{سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [285]} [البقرة:285].

{أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ [155] وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ}... [الأعراف:155- 156].

{عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [85] وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [86]} [يونس:85- 86].

{فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [101]} [يوسف:101] .

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [180] وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ [181] وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [182]} [الصافات:180- 182].


.2- الدعاء من السنة النبوية الصحيحة:

«اللَّهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، أنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أنْتَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهمَّ لَكَ أسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ، وَبِكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَأسْرَرْتُ وَأعْلَنْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، لا إِلَهَ إِلا أنْتَ». متفق عليه.

«اللَّهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، لا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ». أخرجه مسلم.



«سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي». متفق عليه.
«اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». متفق عليه.

«اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ». متفق عليه.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ وَالبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ». متفق عليه.

«اللَّهمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». أخرجه البخاري.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْل، ِ وَالهَرَمِ وَعَذَابِ القَبْرِ، اللَّهمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَهَا». أخرجه مسلم.

«اللَّهمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ، وَالمَغْرَمِ وَالمَأْثَمِ، اللَّهمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ». متفق عليه.

«اللَّهمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ أرَدَّ إِلَى أرْذَلِ العُمُرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ القَبْرِ». أخرجه البخاري.
«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ». أخرجه مسلم.

«اللَّهمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الغِنَى، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ». متفق عليه.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ». أخرجه مسلم.
«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذ بكَ مِنَ البَرَصِ وَالجُنُونِ وَالجُذامِ وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ». أخرجه أبو داود والنسائي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذ بكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الأَخْلاَقِ وَالأَعْمَالِ وَالأَهْوَاءِ». أخرجه الترمذي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذ بكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي وَمِنْ شَرِّ قَلْبي وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي». أخرجه الترمذي والنسائي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذ بكَ مِنَ الفَقْرِ وَالقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذ بكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ». أخرجه أبو داود والنسائي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذ بعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي». أخرجه أبو داود والنسائي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذ بكَ مِنَ الهَدْمِ وَأَعُوذ بكَ مِنَ التَّرَدِّي وَأَعُوذ بكَ مِنَ الغَرَقِ وَالحَرَقِ وَالهَرمِ وَأَعُوذ بكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوْتِ وَأَعُوذ بكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبيلِكَ مُدْبراً وَأَعُوذ بكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغاً». أخرجه أبو داود والنسائي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَأَعُوذ بكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمِ اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبيُّكَ وَأَعُوذ بكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذ بهِ عَبْدُكَ وَنَبيُّكَ اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَعُوذ بكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْراً». أخرجه أحمد وابن ماجه.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللهُ بأَنَّكَ الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذنُوبي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ». أخرجه أبو داود والنسائي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بأَنَّ لَكَ الحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ المَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذا الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ». أخرجه أبو داود والنسائي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ». أخرجه الترمذي وابن ماجه.
«اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالسَّدَادَ». أخرجه مسلم.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ وَحُبَّ المَسَاكِينِ وَإِذا أَرَدْتَ بعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ». أخرجه الترمذي.

«اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى». أخرجه مسلم.
«اللَّهمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» وأبو داود.

«اللَّهمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفِي بَصَرِي نُوراً، وَفِي سَمْعِي نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً، وَعَنْ يَسَارِي نُوراً، وَفَوْقِي نُوراً، وَتَحْتِي نُوراً، وَأمَامِي نُوراً، وَخَلْفِي نُوراً، وَعَظِّمْ لِي نُوراً». أخرجه مسلم.

«اللَّهمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ». أخرجه مسلم.

«اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي، فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». متفق عليه.

«اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي». أخرجه مسلم.
«اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلانِيَتَهُ وَسِرَّهُ». أخرجه مسلم.

«اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أسْرَفْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ وَأنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إِلا أنْتَ». أخرجه مسلم.

«اللَّهمَّ أنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأنَا عَبْدُكَ، وَأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أنْتَ». أخرجه البخاري.

«اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلاَ يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». أخرجه أبو داود والترمذي.

«اللَّهمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي». أخرجه مسلم.
«اللَّهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ، وَالجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ». متفق عليه.

«اللَّهمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». متفق عليه.
«اللَّهمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ». أخرجه مسلم.

«يَا مُقَلِّبَ القُلُوب ثبتْ قَلْبي عَلَى دِينِكَ». أخرجه أحمد والترمذي.

«اللَّهمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاَءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي». أخرجه أحمد.

«اللَّهمَّ بعِلْمِكَ الغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الحَيَاةَ خَيْراً لِي وَتَوَفَّنِي إِذا عَلِمْتَ الوَفَاةَ خَيْراً لِي اللَّهمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْب وَالشَّهَادَةِ وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الحَقِّ فِي الرِّضَا وَالغَضَب وَأَسْأَلُكَ القَصْدَ فِي الفَقْرِ وَالغِنَى وَأَسْأَلُكَ نَعِيماً لاَ يَنْفَدُ وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْقَطِعُ وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ القَضَاءِ وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ وَأَسْأَلُكَ لَذةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ اللَّهمَّ زَيِّنَّا بزِينَةِ الإيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ». أخرجه النسائي.

«اللَّهمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي». أخرجه الترمذي وابن ماجه.

«اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ مَكَّةَ أوْ أشَدَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَحَوِّلْ حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ».
 متفق عليه.

«اللَّهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَفِي ثِمَارِنَا وَفِي مُدِّنَا وَفِي صَاعِنَا، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ». أخرجه مسلم..

«اللَّهمَّ لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، َ وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ المُقِيمَ الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ، اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ العَيْلَةِ وَالأَمْنَ يَوْمَ الخَوْفِ، اللَّهمَّ إِنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ، اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِْيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ اللَّهمَّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عن سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهمَّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ، إِلَهَ الحَقِّ». أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد.

«اللَّهمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ». أخرجه مسلم.

«اللَّهمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي». أخرجه أحمد.
«رَب اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ». أخرجه أحمد والترمذي.

«اللَّهمَّ أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». أخرجه مسلم.

كيف نربح رمضان ؟ ... ١٠. نتدبر وندعوا : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي . أعداد : محمد أبوغدير المحامي .

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَت ْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو؟ قَالَ: " تَقُولِينَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي "رواه ابن ماجة في سننه وصححه الألباني .

ليلةُ القدرِ ليلةٌ مباركةٌ ، وصفها الله بذلك  فقال تعالى :" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ "، الدّخان/3 ،
وقد خصّها الله تعالى بإنزال القرآنِ فيها ، وجعلها خيراً من ألف شهر ، وأخبر أنّ الملائكةَ تتنزّلُ فيها بأمرِ الله عزّ وجلّ، قال تعالى:" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ*لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ*تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ*سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ".
ولقد تنبهت السيدة عائشة رضي الله عنها إلى فضل هذه الليلة ومكانتها فسألت رسول الله عن أفضل الدعاء إذا أدركت هذه الليلة فكان هذا الدعاء :
 
( اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي )

فلنتدبر كلمات الدعاء  ،
لنقف على مفهوم ( العفو )
ومعنى إسم الله العفو وصفة العفو وذكره في القرآن  ،
وبيان عفو الله بعباده من حيث محبة الله تعالى العفو ومغفرته لعباده مهما كثرت ذنوبهم ،
وعفو العباد وتسامحهم فيما بينهم ومجالات هذا العفو ،
وأخيرا فوائد العفو وثمراته .
  ونبين ذلك في الآتي :
.

أولا : مفهوم العفو :

 أ - العفو في اللغة له معنيان :

1 . العفو هو : المحو والإزالة :
فالعفو هو التجاوُزُ عن الذنب وتَرْك العِقاب عليه، وأَصله المَحْوُ والطمْس .

 . 2 العفو هو الفضل :
فالعفو يعنى الفضل ، فعَفوُ المالِ هو ما يَفضُل عن النَّفقة ، يقول تعالىٰ : ( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) ، البقرة: 219 .

پ -  والعفو هو اسم من أسماء اللَّه الحسنى :

 يدل على سعة صفحه سبحانه عن ذنوب عباده مهما كان شأنها إذا تابوا وأنابوا .
.

ثانيا : معنى إسم الله العفو وصفته وذكره في القرآن :

أ - معنى اسم الله تعالى ( العفو ) :

هذا الاسم الكريم (العفُوّ) يدل على المبالغـة في العَـفْو، قال ابن منظور:
وهو من أَبْنِية المُبالَغـةِ. يقال: عَفا يَعْفُو عَفْواً فهو عافٍ وعَـفُوٌّ ، فالله عز وجل كثير العفو عن عباده، فهو سبحانه يعفو عنهم ابتداء دون أن يرتكبوا ذنوباً، فيرفع عنهم الحرج، ويشرع لهم الرخص، فكلمة (العفو) تأتي بمعنى إسقاط المؤاخذة وإن لم يكن ذنب،

. يقول الغزَّالي: "العَفْوُّ: هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو قريب من إسم الغفور ولكنه أبلغ منه، فإن الغفران ينبيء عن الستر والعفو ينبيء عن المحو والمحو أبلغ من الستر"

ب -  ورود اسم الله ( العفو ) في القرآن الكريم:

سمى الله عزَّ وجلَّ نفسه العَفوُّ في خمس آيات :

١ . في قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء من الأية:43] .

٢ . وقوله: {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء من الأية:99] .

٣ . وقوله: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء:149].

٤ . وقوله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [الحج:60].

٥ . وقوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [المجادلة من الأية:2] .

ج -  صفة الله ( العفو ) في القرآن الكريم :

وردت صفة الله العفو في الكثير من الآيات في القرآن الكريم ، نذكر بعضها :

1 . وقال تعالى : ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) آل عمران : 159 .

2 . وقال تعالى : ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ) الشورى : 30

 3 . قال تعالى : ( إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) البقرة : 237 .
.

ثالثا : عفو الله بعباده :

قال ابن الجوزي في لطائف المعارف: "العفو من أسماء الله تعالى، وهو يتجاوز عن سيئات عباده ، الماحي لآثارهم عنهم. وهو يحب العفو، فيحب أن يعفو عن عباده :

أ - محبة الله تعالى لصفة العفو :

من محبة الله سبحانه للعفو يعفوا سبحانه عن عباده ابتداء دون أن يرتكبوا ذنوبا ً، فيرفع عنهم الحرج ، ويشرع لهم الرخص ، ويسقط المؤاخذة ، وشواهد ذلك في هذه النصوص :

١ . قال تعالى: (... يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ...) [البقرة : 185] .

٢ . وقال: (...مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ...) [المائدة : 6] .

٣ . عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. (حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما) .

٤ .  ويجب الله تعالى أن نقبل منه عز وجل عفوه، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب أن تؤتى رخصه ، كما يكره أن تؤتى معصيته ) صححه الالباني .

ب - أسباب عفو الله ومغفرته لعباده مهما كثرت ذنوبهم :

ومن حب الله العفو لعباده يغفر لهم ذنوبهم مهما كثرت ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تبارك وتعالى: « يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة»،
وقد تضمن الحديث أهم ثلاثة أسباب يحصل بها عفو الله عن عباده مهما كثرت ذنوبهم هي :

١ . الدعاء مع الرجاء :

 أمر الله عباده بالدعاء ووعدهم عليه بالإجابة، فقال سبحانه «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين»، ويكون  هذا الدعاء سببا للإجابة عند استكمال شرائطه وانتفاء موانعه، فقد تتخلف الإجابة لانتفاء بعض الشروط والآداب أو لوجود بعض الموانع.
ومن أعظم شروط الدعاء حضور القلب، ورجاء الإجابة من الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» .

٢ . الاستغفار :

الاستغفار الذي يوجب المغفرة هو الاستغفار مع عدم الإصرار على المعصية والذنب، وهو الذي مدح الله تعالى أهله ووعدهم بالمغفرة في قوله: «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون» .
ومن صيغ الاستغفار العظيمة ما ورد في الحديث الصحيح عند الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف».

٣ . التوحيد وعدم الشرك بالله :

قال تعالى: «إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً» ،
والتوحيد في الحقيقة استسلام وانقياد، وطاعة لله ولرسوله، وتعلق القلب بالله سبحانه محبة وتعظيماً، وإجلالاً ومهابة، وخشية ورجاء وتوكلا.
.

رابعا : عفو العباد فيما بينهم :

وكما يعفو الله تعالى عن السيئات ، ويحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض، فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه ، وبيان ذلك ومجالاته في الآتي :

أ - الله يحب من عباده أن يعفوا ويتسامحوا فيما بينهم  :

 ودلائل ذلك في الآتي :

١ . قال الله عز وجل: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران : 134] .

٢ . وقوله تعالى: ( إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً) [النساء : 149]،
جاء في التفسير الميسر: (نَدَب الله تعالى إلى العفو, ومهَّد له بأنَّ المؤمن: إمَّا أن يُظهر الخير, وإمَّا أن يُخفيه, وكذلك مع الإساءة: إما أن يظهرها في حال الانتصاف من المسيء , وإما أن يعفو ويصفح, والعفوُ أفضلُ; فإن من صفاته تعالى العفو عن عباده مع قدرته عليهم) .

٣ . وقال تعالى: (وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الشورى : 40 .

ب -  مجالات عفو وتسامح المسلمين فيما بينهم :

 ومجالات العفو والتسامح كثيرة نذكر منها الامثلة الآتية :

 ١ . مثال للعفو بين القيادة والجنود :

قال الله - تعالى - مخاطباً نبيه - عليه الصلاة والسلام -: ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) آل عمران: 159 ، فهذا الرسول المعصوم يأمره الله - تعالى - بأن يعفو عنهم ما صدر منهم من التقصير في حقه ، ويستغفر لهم في التقصير في حق الله فيجمع بين العفو والإحسان .

٢ . مثال للعفو في نطاق الدعوة إلى الله ومعاملة أهل الكتاب :

أمر - سبحانه وتعالى- المؤمنين بالعفو والصفح بعد أن بين كيد الكفار وخيانتهم فقال: [ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير][البقرة: 109]. وقد جاء أمر الله بأن قذف الرعب في قلوبـهم وخرّبوا بيوتـهم بأيديهم وأخرجهم من ديارهم وأمر المؤمنين بجهادهم. كل هذا بسبب فسادهم وانحرافهم عن أمر الله.

٣ . مثال للعفو في في مجال العقوبات :

 قال الله تعالى -: [ وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها فمن عفى وأصلح فأجره على الله إن الله لا يحب الظالمين][الشورى: 40]
وقال - تعالى -: [ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأموري[الشورى: 43].
وقال - تعالى -: [لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعاً عليماً. إن تبدوا خيراً أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفواً قديراً][النساء: 148-149].

٤ . مثال للعفو في المعاملة الزوجية :

في حال الطلاق والفراق حث على العفو والمسامحة فقال - تعالى -: [وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم][البقرة: 237].
.

خامسا : فوائد العفو وثمراته :


1. العفو ينال به محبة الله تعالى :

فإذا كنت من العافين عن الناس فإن الله تعالى سيحبك، ويجعلك من أهل الإحسان الذين هم أعلى الناس إيمانًا، كما في قوله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران من الأية:134].

2. من عفا عُفِى عنه يوم القيامة :

إذ الجزاء من جنس العمل ، قال الله تعالى  { وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التغابن14

3. العفو يُورث التقوى :

يقول الله تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة من الأية:237]، فالعفو عن الناس من الأسباب التي تجعل العبد تقيًّا نقيًّا.

5) العفو يزيد الإنسان عزًّا :

فالنبي يقول: «وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا» (صحيح مسلم), فكلما عفوت، ازددت عزًّا عند الله تعالى.

6. الأجر العظيم عند الله تعالى :

لقوله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى من الأية:40].

7. العفو يُثْمِر الفوز بمغفرة الرحيم طريقها العفو :

فيقول تعالىٰ : (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبـُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) النور: 22.

8 . العفو دليل على كمال الإيمان وحُسن الإسلام :

فقال تعالى :  ، وقال سبحانه : ( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) الشورى/ 43 .

9 . العفو من مظاهر حُسن الخلق :

قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) آل عمران/ 134

#كيف_نربح_رمضان_? أعداد : محمد #أبوغدير_المحامي

كيف نربح رمضان ... ؟ . . . ٩ . العشر الأواخر إغتنم الفرصة . إعداد : محمد أبوغدير المحامي

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا دخل العشر شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله )) متفق عليه وفي رواية مسلم : ( كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره )

فلنستدرك ما فات من الطاعات بما بقى من الشهر الكريم ، وما تبقى من رمضان هي أفضل الليالي ، هي العشر الأواخر وما بعدها ، وبين ذلك في الأتي .



أولا : العشر الأواخر من رمضان :

ويشمل فضلها وإحياء لياليها بالطاعات، وبيان ذلك في الآتي :

أ - فضل العشر الأواخر :
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه.
2- عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. متفق عليه واللفظ للبخاري.
3- عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. رواه مسلم.
4- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قُبَّة تركية على سُدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده، فنحاها في ناحية القبَّة، ثم أطلع رأسه فكلَّم الناس، فدنوا منه فقال: ((إني اعتكفتُ العشرَ الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفتُ العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف))، فاعتكف الناس معه، قال: ((وإني أُريتها ليلةَ وتر، وإني أسجد صبيحتها في طين وماء))، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر. متفق عليه واللفظ لمسلم.
5- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحرِّيَها فليتحرَّها في السبع الأواخر)) متفق عليه.
6- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) متفق عليه واللفظ للبخاري.
7- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: ((قولي: اللهم إنك عفو كريم، تحب العفو، فاعف عني)) رواه أحمد وأصحاب السنن واللفظ للترمذي.

ب : إحياء هذه الليالي العشر الفاضلة بالطاعات الآتية :

 . 1  قيام الليل والتهجد :

صلاة قيام الليل هي :
ما يصليه المسلم نفلا بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، والأفضل تأخير صلاة الوتر عنها، وإذا صلاها قبلها صحت ،

 وأما صلاة التهجد فهي :
ما يصليه المرء بعد قيامه من النوم في السدس الأخير من الليل إلى طلوع الفجر، فقال تعالى: ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ) الإسراء ، وقال أيضا مادحاً المؤمنين: (والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً 9)الفرقان، وقال سبحانه يصف قيام الليل: (إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلاً ) المزمل.

. 2 استغفار السحر:

الاستغفار :
هو طلب المغفرة للذنوب والإقالة من العثرات من الله العزيز الغفار، وأفضل وقت للاستغفار هو وقت السحر قال تعالى : ( وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) الذريات :18 .

 . 3  الدعــــاء :

الدعاء هو :
استدعاءُ العبدِ ربَّه عزَّ وجلَّ العنايةَ، واستمدادُه منه المعونةَ، واستشعارُ الذلَّة البشريَّة، وفيه معنى الثناء على الله عزَّ وجلَّ، وإضافة الجود والكرم إليه.

فضله :
والدعاء سلاح المؤمن كما روى الحاكم في صحيحه من حديث على بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض" .

4 . الذكــــر:

الذكر هو :
التخلص من الغفلة والنسيان بدوام حضور القلب مع الحق، بترديد اسم الله وصفاته بالقلب واللسان أو حكم من أحكامه أو فعل من أفعاله أو غير ذلك مما يُتقرَّبُ به إلى الله تعالى .

مشروعيته :
قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسَبِّحُوه بكرةً وأصيلاً} الأحزاب .

فضله :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما من قومٍ اجتمعوا يذكرون الله عز وجل لا يريدون بذلك إلا وجهه؛ إلا ناداهم منادٍ من السماء أن قوموا مغفوراً لكم فقد بُدلت سيئاتكم حسنات” رواه الإمام أحمد  .

.
ب - تحري ليلة القدر في هذه العشر :

. 1   أوقاتها :
وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ) رواه البخاري ، وهي في السبع الأواخر أقرب لقوله صلى الله عليه وسلم : ( التمسوها في العشر الأواخر , فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي ) رواه مسلم

 . 2  فضلها:
قال الله تعالى :{ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } القدر: 3 ، وقال صلى الله عليه وسلم (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .

قال العلماء : الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها , بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها .

.
ج - الاعتكاف في هذه العشر :

. 1  تعريفه :
هو لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى . وهو من الأمور المشروعة .

 . 2 مشروعيته :
فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أزواجه من بعده , ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله - عز وجل – ثم اعتكف أزواجه من بعده )

. 3 وقته :
قال الإمام أحمد – رحمه الله - : لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون والأفضل اعتكاف العشر جميعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لكن لو اعتكف يوماً أو أقل أو أكثر جاز .

. 4 توظيفه :
وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة , وأن يحاسب نفسه , وينظر فيما قدم لآخرته , وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا , ويقلل من الخلطة بالخلق .

.
ثانيا : طاعات ما بعد العشر :

قد شرع الله تعالى في ختام العشر الأواخر عبادات تقوي الإيمان وتزيد الحسنات . ومنها :

.
أ - إحياء ليلة العيد بالتكبير :

وقته :
من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد قال تعالى :{ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة:185 .

صيغة التكبير الواردة :
الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد .

.
ب - زكاة الفطر :

. 1 مقدارها :
صاع من طعام ويبلغ قدره بالوزن : كيلوين وأربعين غرماً من البر الجيد . فإذا أراد أن يعرف الصاع النبوي فليزن كيلوين وأربعين غراماً من البر ويضعها في إناء بقدرها بحيث تملؤه ثم يكيل به .

. 2  وقت إخراجها :
والأفضل أن يخرجها صباح العيد قبل الصلاة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة )) متفق عليه . ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين .

.
ج - صلاة العيد :

. 1حكمها :
أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته رجالاً ونساء مما يدل على تأكدها . واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنها واجبة على جميع المسلمين وأنها فرض عين . وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد واختاره ابن القيم أيضاً .

 . 2 أهميتها :
جاء في حديث أم عطية رضي الله عنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى : العوائق والحيض وذوات الخدور , فأما الحيض فيعتزلن المصلى , ويشهدن الخير ودعوة المسلمين , قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( لتلبسها أختها من جلبابها ) متفق عليه .

.
د - سنن العيد  :

. 1 الأكل قبل الخروج إليها  :
تمرات وتراً ثلاثاً أو خمساً أو أكثر يقطعهن على وتر لحديث أنس رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً ) رواه البخاري .

. 2 التجمل ولبس أحسن الثياب :
روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين .
وأما المرأة فإنها تخرج إلى العيد غير متجملة ولا متطيبة , ولا متبرجة , لأنها مأمورة بالستر , والبعد عن الطيب والزينة عند خروجها .

. 3 الخروج الى العيد مشيا والعودة من طريق آخر :
يخرج إلى مصلى العيد ماشياً لا راكباً إلا من عذر كعجز وبعد مسافة لقول علي رضي الله عنه : ( من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً ) رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن . والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم , يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً , وأن لا يركب إلا من عذر ... ا.هـ .

وينبغي مخالفة الطريق بأن يرجع من طريق غير الذي ذهب منه . فعن جابر رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق ) رواه البخاري . وفي رواية الإسماعيلي كان إذا خرج إلى العيد رجع من غير .

 . 4 التهنئة والدعاء يوم العيد :
فعن محمد بن زياد قال : كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنك . قال أحمد : إسناده جيد . وقال ابن رجب : وقد روي عن جماعة من الصحابة التابعين أنهم كانوا يتلاقون يوم العيد ويدعو بعضهم لبعض بالقبول .

#كيف_نربح_رمضان_? أعداد : محمد #أبوغدير_المحامي

السبت، 25 يونيو 2016

كيف نربح رمضان .؟ ... ٨. شمول القوة ومجالاتها ، والتربية عليها في رمضان . أعداد : محمد أبوغدير المحامي .

القوة شعار المسلم ، وهي لازمة لتنفيذه شرائع دينه وشعائره ومشاعره ، ولا يقوم الأسلام واقعا حيا في حياة الافراد او الجماعات أو الأمم ألا بالقوة بشمولها ،

فما مفهوم القوة ، وما أنواعها ومجالاتها ، وكيف نتربى عليها في رمضان .



اولا مفهوم القوة  :

أ -  القُوَّة في اللغة هي :

مبعث النشاط والنمو والحركة ، وتنقسم إلى طبيعية وحيويَّة وعقلية ، كما تنقسم إِلى باعثة وفاعلة .

ب - القوة في فقه الإسلام هي :

كل الطاقات البشرية الممكنة المستمدة من الله تعالى ، والمستفادة من جميع ما في هذا الكون ، بالإضافة إلى القوى المعنوية والغيبية التي يؤيد الله تعالى بها عباده



ثانيا : أنواع القوة ومجالاتها :


القوة اللازمة لتربية الأفراد و تنظيم الجماعات ولإصلاح المجتمعات واقامة الحق والعدل ، هي أنواع ومجالات : أولها قوة العقيدة والإيمان ، ويليها قوة الوحدة والارتباط ؛ ثم بعدهما قوة الساعد والسلاح . ولابد أن تتوفر جميعا لتحقيق التربية والتنظيم والإصلاح  ، وبيان ذلك في الآتي :

1 - قوة العقيدة والإيمان :

فصاحِبُ العقيدة القويّة يؤمن بالله ويتوكَّل عليه ، يعتقد أنّه في معية الله ، ومن ثم فهو يعمل بجد وإخلاص ، قوي يأمر بالمعروف وينه عن المنكر ، يربى على كل ذلك كما ربى  رسول الله  ابنِ عبّاسٍ-رضي الله عنه- حيث قال : ((يا غلام، إني أعلِّمُك كلمات: احفظِ اللهَ يحفظْك، احفَظِ الله تجِدْه تجاهَكَ، إذا سألتَ فاسْألِ اللهَ، وإذا استعنتَ فاستعِن بالله، واعلم أنّ الأمةَ لو اجتمَعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمَعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلاّ بشيء قد كتبه الله عليك، رُفِعَت الأقلامُ وجفَتِ الصحف)) رواه الترمذي.

2 . قوة الوحدة والارتباط :

الإجتماع والتوحد بين الناس ضرورة بشرية وحاجة إنسانية لتحقيق أهدافهم الدنيوية والأخروية ،وقد حث الإسلامي على ذلك في القرآن : قال تعالى : «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان» ، والسنة النبوية أكدت بدورها ضرورة أن يكون المؤمنون «كالبنيان الواحد»، وأن تكون الأمة كالجسد الواحد «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

3 . قوة الساعد والسلاح :

وهي َضرورية ولازمة للمسلِم ، فبها يقوم الأيمان ويرفع البنيان وتحمى الديار والأوطان .
. فمقتضيات الأيمان من صلاة مفروضة وقيام ليل ، والحج ومناسكه والعمرة ، وصيام رمضان ونوافل الصوم يحتاج إلى قوة  .
ومقتضياة الحياة من كسب القوت الحلال بالعمل ، وإعمار الديار وتحقيق نهضة البلاد ، وتسليح الجيوش بالعتاد والسلاح يحتاج إلى  قوة .
. الجهاد في سبيل الله وهو ذروة سنام الإسلام لحماية الأوطان من العدو الغادر ،ونشر الإسلام بقيام فريضة الدعوة إلى الله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله يحتاج إلى قوة .
قال صلى اللهَ عليه وسلم : ( المؤمِن القويّ خير وأحبُّ إلى اللهِ من . . المؤمِن الضعيف، وفي كلٍّ خير) ومن دعائه صلى الله عليه وسلم : (اللّهمَّ إني أعوذ بك من العَجزِ والكَسَل) رواه البخاري



ثالثا : وسائل وأسباب ومظاهر تنمية القوة في رمضان :


أ .  وسائل قوة العقيدة والإيمان في رمضان :

1 . التقوى :

وهي ببساطة : أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل الطاعات واجتناب المحرمات ، ألزام المسلم  بتقوى الله ــــ الذي هو هدف عملي جلي من آثار صيام شهر رمضان ـــ فإنه يكون بذلك قد حقق جانباً مهماً في التوحيد وهو خشية الله تعالى ومراقبته ، ومن هنا يتضح ارتباط التقوى بالعقيدة في رمضان

2 . القرآن :

ارتبط عند عموم المسلمين شهر رمضان بتلاوة القرآن الكريم ، وترى إقبالهم على قراءته وسماعه ، والتنافس على ختمه في صلاة التراويح والقيام ؛ إقتداءً بالنبي الكريم الذي كان يتدارس القرآن مع جبريل في شهر رمضان .
3 . الدعاء : لقد أمر الله تعالى بالدعاء وتكفل بالإجابة ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم  (الدعاء هو العبادة ) صحيح الجامع  .

٣ . الدعاء  :

وهو من العبادات في رمضان والتي يحرص عليها اكثرالمسلمين ، وتتضح في صلاة الوتر وعند ختم القرآن ، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم للصائم دعوة لا ترد

4 . الصيام :

وهو أحد أركان الإسلام التي لا يصح إيمان الشخص إلا به – مع توفر الشروط – ، وقد ألزم الله بها عباده لمدة شهر كامل في العام على ما فيه من المشقة والتعب، ورتب على فعله الأجر العظيم فقد جاء في الحديث الصحيح عن أَبي هُرَيْرَةَ t قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  : « قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ ، فَإِنَّهُ لي ، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ .


ب . أسباب قوة الوحدة والارتباط في رمضان :


1 . وحدة الأمة في رمضان :

فالمسلم في رمضان حيث يأكل بنظام و ينام بنظام و يستيقظ بنظام ، و المجتمع الإسلامي في رمضان مجتمع يتجلى فيه النظام بأروع مظاهره ، جوعٌ واحد في النهار ، تحفزٌ لإفطار واحد قبيل المغرب ، إفطارٌ واحد عند الغروب ، صلاةٌ واحدة في العشاء و التراويح و الفجر ، إنه نظام لا مثيل له في أمة من الأمم .

2 . المساواة المطلقة في رمضان :

بين الكبير و الصغير ، والعالم والجاهل ، والحاكم والرعية ، والغني والفقير ، لا تمتاز فيه طبقة عن طبقة ، ولا فرد عن فرد ، يا لها من روعة ما أجلها في أعين الباحثين عن أجدى الوسائل لتربية الأمم على الطاعة و النظام

3 . التكافل الإجتماعي في الصيام :

حيث المشاركة الوجدانية بين الفقراء والأغنياء ، فعندما يحرم الصائم من الطعام والشراب، فإنه يشعر بمرارة الجوع والظمأ لدى الفقراء والمحتاجين، مما يدفعه إلى التكافل معهم، والأخذ بيدهم للرفع من مستواهم الاقتصادي، وهذا بدوره يؤدي إلى قيام نوع من التوازن الاقتصادي والاجتماعي بين أفراد المجتمع.


ج . مظاهر قوة الساعد والسلاح في رمضان :

1 . الهمة العالية :

حيث  تحرك قلب المؤمن، وتوجهه إلى إقامة الطاعات، وتجنب المعاصي والمخالفات، وإلى بعث الهمة وتحريكها واستحثاثها للتنافس في الخيرات،  ومن ذلك:

 التسابق على الإنفاق لنول الفضل ، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله) .

 السباق على الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا. ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه. ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا ) .

والحرص على تلاوة القرآن : لقوله صلى الله عليه وسلم: ((يقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارق، ورتل، كما كنت ترتل في دار الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها ) .

٢ . شهر رمضان المبارك هو شهر الجهاد :

 وفيه وقعت أعظم المعارك التي انتصر فيها المسلمون الصائمون وهي :

. معركة بدر الكبرى : في السابع عشر من رمضان المبارك في العام الثاني للهجرة، مكَّن الله لسيوف المسلمين من رقاب أعدائهم فخرَّ الواحد منهم تلو الآخر صريعاً مُجندلاً.

. غزوة تبوك : في شهر رمضان من السنة التاسعة من الهجرة.كانت آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففر الروم وولى المشركون رعباً.

. فتح الأندلس : في شهر رمضان من سنة 93 هجرية. انتصر المسلمون بقيادة القائد طارق بن زياد وأقاموا الحكم الإسلامي فيها وبنوا حضارة عريقة.

. موقعة عين جالوت : في شهر رمضان من سنة 658 هجرية. هب الجيش الإسلامي لملاقاة جحافل التتار الذين كانوا قد إنصبوا إنصباب السيل المدمر يُخربون ويُدمرون. وانتهت الموقعة بتمزيق جموع التتار وهزيمتهم شرَّ هزيمة.

حرب اكتوبر مع اليهود في سيناء : وكانت في رمضان  ١٣٩٣ هـ ، حيث حرار المسلمون المصريون جيش اليهود الذي كان يزعم انه لا يقهر واجبره الى الرجوع بعد ذلك الى حدود عام ١٩٦٧ .

#كيف_نربح_رمضان_? أعداد : محمد #أبوغدير_المحامي

الأربعاء، 22 يونيو 2016

كيف نربح رمضان ؟ ... ٧. نتزكى لنحلق نحو الحرية . إعداد : محمد أبوغدير المحامي

رمضان شهر الحرية ، كيف ذلك ؟
والمسلم حال صيامه تفرض عليه قيود شتى ، ممنوع من الطعام والشراب الحلال من طلوع الفجر حتى غروب الشمس ، ممنوع من إتيان زوجته طوال فترة صومه ، وعليه أن يقطع من وقته يقوم ويركع ويسجد في صلاة التراويح ، ويستيقظ من احلي نومه للسحور وليصلى الفجر في المسجد ، ويلزم بدفع صدقة الفطر ، وغيرها من شعائر شهر رمضان التي يتعبد بها المسلم لله تعالى  ، وبيان ذلك يقتضي بيان ما يأتي :

معني الحرية ،
علاقة الحرية بالعبودية لله تعالى ،
وسائل وأسباب الحرية في شعائر رمضان ،
والحريات التي قررها الإسلام وأنواعها

وفي هذه السطور بيان للمذكور .

أولا : تعريف الحرية :

أ - تعريف الحرية في اللغة :

الحر نقيض العبد ، والحرية نقيض الرق والاستعباد .

ب - تعريف الحرية اصطلاحا :

.1 و الحرية في الإسلام هي :
هبة السماء للإنسان لتكريمه ولحمايته من الاستعباد والاستبداد ،
فقال تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً ) سورة الإسراء الآية :70 ،
 ومن هذا المطلق صرخ عمر بن الخطاب قبل ألف وأريعمائة عام قائلا : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا

٢ . 2 والحرية هي : العبودية الخالصة لله :
إذ قال الدكتور يوسف القرضاوي أن العبودية الخالصة لله هي عين الحرية وسبيل السيادة الحقيقية فهي - وحدها - التي تُعتِق القلب من رِقِّ المخلوقين ، وتُحرره من الذُّل والخضوع لكل ما سِوى الله  .

. 3 من تعريفات الحرية أنها :
( قدرة الإنسان على إتيان أي عمل لا يضر بالآخرين ، وان الحدود المفروضة على هذه الحرية لا يجوز فرضها إلا بالقانون ) .
هو ما ورد في الإعلان الصادر لحقوق الإنسان في فرنسا عام 1789 ,

ثانيا : الإنسان بين الحرية والعبودية لله تعالى :

جبلت النفس البشرية على المطامع والأهواء والشهوات ، وإذا ملك الإنسان تجبر وطغى ، ومن ثم كان الإنسان في حاجة إلى ضوابط وزواجر تمنع طغيانه واستبداده ، فكانت شرائع السماء خضوع الإنسان لشرائع الله و العبودية الخالصة له سبحانه وبذلك يتُحرر من الذُّل والخضوع لكل ما سِوى الله فتكون الحرية المنشودة ، وبيان ذلك في الآتي :

أ - تزكية النفس ضرورة لحماية الحرية  :

والحرية لابد لها من حماية ولا شك أن الإنسان هو المكلف بحمايتها ، فهل يمكن أن يحميها الإنسان من نفسه وبين جنبيه شهوة مدمرة وبقلبه وعقلة هوى قاتل وغضب حارق وشيطان مضل .
ألا ترى الساسة الكبار وهم يسيرون شؤون البلاد عبيدا لمطامعهم وشهواتهم السياسية ؟ فكيف يأتمنون على الحرية ؟
أتظن أن الجماهير المنساقة خلف شهواتها ونزواتها وأهوائها قادرة على أن تنتزع حرياتها من الحكام الظلمة المحصنين بتشريعاتهم الظالمة فضلا عن سياطهم الملتهبة ونيرانهم الحارقة وقضائهم الجائر .

ب -  الحرية الكاملة هي العبودية الخالصة لله تعالى :
إن العبودية لله تحرر نفوس المؤمنين من المطامع والأهواء والشهوات ، وتربط نفوسهم بالله ، وقيد إرادتهم بإرادته وحده ، والله سبحانه عنوان الخير والحب والرحمة ، فمن استعبده الحق والخير والرحمة كان متحرراً من كل ما عداها من صفات مذمومة .

ويقول الله تعالى في الحديث القدسي ( يا ابن آدم خلقتك من أجلي وخلقت كل شيء من أجلك )، ومقتضى عبودية العبد لله ، حريته وغناه عن من سواه ، أن لا يخضع إلا لله ، وأن لا يرجو إلا الله ، وان لا يخاف إلا الله .

وكما سبق القول بأن الدكتور القرضاوي ذكر أن العبودية الخالصة لله هي عين الحرية وهي التي تُعتِق القلب من رِقِّ المخلوقين ، وتُحرره من الذُّل والخضوع لكل ما سِوى الله من أنواع الآلهة والطَّوَاغيتِ التي تَستعبِدُ الناس وتَسترِقُّهم أشدَّ ما يكون الاسترقاق والاستعباد ، وإنْ ظهروا - صورةً وشكلاً - بمظهر السادة .

ثالثا : وسائل التزكية الرمضانية لنحلق نحو الحرية :

مدرسة رمضان بما يتضمنه من فرائض ونوافل يؤديها المسلم هي طريق الوصول إلى كمال العبودية المؤدية إلى الحرية ، وشعائر رمضان وسيلة لتحقيق العبودية المؤدية للحرية ، وطالب الحرية حال جهاده لانتزاع الحرية من الطغاة يحتاج لزاد إيماني يعينه على الثبات  يجده في أعمال اليوم والليلة في رمضان ، وبيان ذلك في الآتي :

أ - رمضان مدرسة الحرية  :

إذا كانت الحرية هي كمال العبودية لله ، فإن رمضان هو شهر "الحرية" ، لأن الصيام مدرسة هي طريق الوصول إلى كمال العبودية لتخريج الأحرار بالمعنى العلمي الصحيح ،
فإن أداء المسلمون لكل ما أمرهم الله به من صلاة وصيام وتلاوة وقيام ومسارعة إلي الخيرات وإحسان وصدقات، وعدم وقوفهم عند ظواهر الأعمال بل فهموا مراد الله فيها ، وتغذت بصائرهم إلي لباب أسرارها ، فعرفوا لرمضان معني لم يعرفه غيرهم وفازوا بربح لم يفز به سواهم، واكتسبوا منه تزكية النفوس وتصفية الأرواح .

ب - شعائر رمضان وسيلة لتحقيق العبودية المؤدية للحرية  :

 . 1 في صيام رمضان يمتنع المسلم عن الطعام والشراب طوال النهار من طلوع الفجر غروب الشمس وقد تكون هو الذي يعد الطعام وعينه تنظر إليه بشوق ونفسه تشتهيه والجوع والعطش يقتله ، إلا أنه يتمرد على هذه الرغبة ويدوس على تلك الشهوة يتبرئ من عبودية الطعام والشراب ، معلنا عبوديته لله تعلى ، متصفا بصفات الأحرار .

. 2  في نهار رمضان يمتنع المسلم عن شهوة النساء ، وقد يدخل الرجل بيته فتقع عينه على جمال زوجته فيجد رغبة فيها فيصرف نظره عنها ويمنع شهوته عن حلاله طاعة لربه وامتثالا لأمره ، أليس في ذلك قوة إرادة تصاحبها تربية على احترام حرمات الغير ، ومن ثم تحقيق لعبوديته لربه وإعلانا لكمال حريته .

. 3  في ليل رمضان ينام المسلم بعد يوم عمل شاق لا تكفيه ساعات ليرتاح من التعب ، وما يبرح لرفع الغطاء عن جسده ويهب واقفا ليقوم الليل في وقت السحر قائما لله ساجدا ، رافعا أكف الضراعة داعيا ومستغفرا ، لتزكو نفسه وتسموا روحه وهو في معية الله وبين يديه سبحانه ، أليس في ذلك كمال حريته وهو في تمام عبوديته لله .

 . 4 في شهر رمضان ينفق المسلم بسخاء من ماله ، فيعطي الفقير والمسكين ، ويفطر الصائم ويقدم الهدية لأرحامه حال وصالهم ، ويشارك في أعمال البر ، رغم أنه جبل على حب للمال ورغبته في اكتنازه إلا أنه يفعل ذلك طاعة لله وابتغاء مرضاته سعيا أن يحقق عبوديته لله ، متحرراً من الشح والبخل .

ج - أسباب معينة على انتزاع الحرية من الطغاة :

الحرية لا تمنح ولا تهدى وإنما تنتزع انتزاعا ، ومن ثم تكون هناك مواجهة بين طلاب الحرية والطغاة فلابد من التسلح بالصبر والثبات بزاد يتقوى به على الاستمرار في طريق الحرية حني ينالها وهذا الزاد هو من أعمال اليوم والليلة في رمضان وهي :

الإقبال على القرآن : القرآن العظيم وهو حبل الله المتين ، والنور المبين ، من تمسك به عصمه الله ، ومن اتبعه أنجاه الله ، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم .

1.  ذكر الله : وهو من أعظم أسباب التثبيت . تأمل في هذا الاقتران بين الأمرين في قوله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً } الأنفال 45 .

2.  الدعاء : يفزع الإنسان إلى خالقه وينقطع إليه ضارعا منكسرا ، قال تعالى : (( وإذا مسَّ الإنسانَ الضُرُّ دعانا لجنبِهِ أو قاعِدا أو قائما فلمّا كشفنا عنه ضُرَّهُ مرَّ كأن لم يدعُنا إلى ضُرٍّ مسه )).

رابعا : حريات الإنسان في الإسلام :

الإسلام سبق كل والمواثيق الدولية والإقليمية والدساتير الوطنية في إقراره للحقوق والحريات وحمايتها ، ولا يسع المجال لبيان كل حرية من هذه الحريات ، وإنما نتحدث بشكل عام عنها بحيث لا يتجاوز ذكر المبادئ العامة مع بعض أدلتها بإيجاز :

أ ـ الحرية الدينية :

إن الحرية الدينية هي أهم أنواع الحريات في الحقيقة ، وهي يقصد بها أمور هي:

١ . حرية العقيدة :
حيث من حق الفرد اعتناق أي دين، فقال تعالى : ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاء فليكفر )سورة الكهف الآية29
وقال تعالى للكفار : ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) سورة الكافرون الآية6
وقال تعالى : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قدت بين الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )سورة البقرة الآية 256

٢ . حرية العبادة ، وممارسة الشعائر التعبدية:
مع أن دين الكفار هو الشرك وعبادة الأصنام ، قال تعالى : ( وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي ولكم عملكم أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مما تعملون) سورة يونس الآية 41 ،
وعد من أسباب الجهاد الدفاع عن أماكن العبادة لكل الأديان السماوية فقال تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وصلوات ومساجد يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ). سورة الحج الآية40

ب ـ الحريات السياسية :

حيث حمى الإسلام هذه الحرية أيضاً مادامت في إطار غير مسلح ومنها :

- 1  حرية إبداء الرأي والحق في المعارضة :
الحاكم بالحكمة والموعظة الحسنة ، أو حسب المصطلح الإسلامي " النصيحة " حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة ، قلنا : لمن ؟ قال : ( لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم ) رواه مسلم في صحيحه.

- 2  حرية تشكيل أحزاب سياسية :
لكل حزب برنامجه الخاص في إطارا لشرعية والدستور الإسلامي ، بل إن في ذلك ثراء وإثراء وتحويلاً للنصيحة الفردية إلى المؤسسة المنظمة القادرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صورة أفضل وأقوى من الفرد ، والمساهمة الفعالة في منع الفساد الإداري ، وفي تحقيق التنمية الشاملة.

 - 3 ومن الحقوق السياسية أيضا :
حق تولي الوظائف العامة ، وحق المشاركة في تدبير شؤون الدولة على أساس الاختصاص دون التفرقة بين شخص أو آخر .

ج ـ الحريات الاقتصادية :

من هذه الحريات حرية التملك ، وحرية العمل ، وهذان الحقان مفصلان في شريعتنا الإسلامية الغراء لا يسع المجال هنا للخوض في تفاصيلهما .

د ـ الحقوق الثقافية والعلمية :

لم نجد إلى اليوم كتاباً قديماً ، أو دستوراً ، أو نظاما يبدأ بالأمر الجازم بالقراءة والعلم إلا القرآن العظيم الذي تقول : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإنسان مِنْ علق اقرأ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ)سورة العلق الآية 1 – 5 .
ثم تنزل مئات الآيات في بيان فضل العلم وأهميته ن وأنه مفتاح الحضارة قامت على العلم ، وأن أصحابها صرفوا الغالي والنفيس في سبيل تحقيقها ، وأن العلم في الإسلام للجميع .

#كيف_نربح_رمضان_? أعداد : محمد #أبوغدير_المحامي

الثلاثاء، 21 يونيو 2016

كيف نربح رمضان ؟ ... ٦. شمولية الإحسان والتربية عليه . إعداد : محمد أبوغدير المحامي

مقدمة :
روي البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ الخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ ، حَتَّى يَنْسَلِخَ ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ  ) متفق عليه.

رمضان شهر الإحسان ، وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه - في رمضان وفي غير رمضان - قمة في الجود والكرم ، وفي رمضان تذكر سير المحسنين وأخبار أهل الكرم ، ليكونوا قدوة الناس فتزداد أعمال الخير ، فيفوز الفقراء والمحتاجين والمساكين بالصدقات أكثر من أي شهر من أشهر السـنة ، ولقد ارتبط معنى الإحسان في ظن الكثير من الناس بأعمال الخير والبر التي تقدم للفقراء والمساكين والأيتام .

ولكن الإحسان أشمل وأعم من مجرد عطاء مادي كطعام للجائع أو لباس للعارِ أو نفقة للمحتاج ، الإحسان هو ضمير المسلم الذي يستشعر به ودائما أن الله معه ويراه ويعلم سره ونجواه ، والإحسان خلق الإتقان ومهارة الجودة في كل شيء من أمور الدنيا والآخرة ، والإحسان عطاء متدفق يفوق العدل هو نافلة تضيفها على الفريضة وخلق رفيع تصل به من قطعك وتعطى من حرمك وتعفو عن من ظلمك ، والإحسان بهذا المعنى الواسع خلق الصالحين المصلحين ينمو في رمضان ويستمر سائر أيام العام .

والحديث عن الإحسان يقتضي عرض الآتي  :
مفهوم الإحسان وبيان شموليته ،
التربية على الإحسان في مدرسة رمضان ،
وأخيرا : ثمرات وفوائد الإحسان  .
وفي هذه السطور بيان للمذكور .

أولا : مفهوم الإحسان:

معني الإحسان لغة واصطلاحا :
أ - معنى الإحسان في اللغة:
الإحسان ضد الإساءة ، كما قال تعالى { وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة َ}٢٢ من سورة الرعد .

ب - معنى الإحسان اصطلاحا :
هو كل مرغوب فيه، وكل ما يسر النفس من نعمة تنال الإنسان في بدنه ونفسه وأحواله (معجم مقاييس اللغة لابن فارس.

ب - والإحسان كما وردت في القرآن والسنة له معانِ ثلاث هي :

! .  الإحسان يعني : الإخلاص لله والمراقبة له تعالى :
روى البخاري عن عمر بن الخطاب في حديث جبريل عليه السلام قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ الْإِحْسَانِ : ( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) .
والإحسان أن تستحضر ربك عز وجل بجلاله وجماله وكماله في كل عباداتك ، فإنْ لم تصل إلى هذه المرتبة فلا أقلّ من أن تؤمن أنه يسمعك ويراك ويعلم سرك ونجواك ، وهذه كافية لأنْ تُعطي العبادة حقّها .

2 .  الإحسان يعني : الإتقان والجودة :
قال صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَه) رواه مسلِم .
والإحسان بمعنى الإتقان والجودة سلوك حضاري يؤدي إلى الرقي في تنفيذ الأعمال وتثرى به الحياة وتنعش، وهو قبل ذلك كله هو هدف يسمو به المسلم ويرقى به .

3 .  الإحسان يعني : الزيادة والفضل :
قال تعالى :﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾[ سورة النحل الآية: 90 ،
إذا كان العدل أن تأخذ حقَّك وأنْ تُعاقب بمثل ما عُوقبت به ، فالإحسان أنْ تتركَ هذا الحق وأنْ تتنازلَ عنه ابتغاءَ وجه الله .
وإذا كان العدل أن تؤدي الواجب فالإحسان أن تتفضل بأداء ما زاد عما فرض الله عليك ، فمثلاً تعبدنا لله بخمس صلوات في اليوم والليلة والإحسان الزيادة عليها بالنوافل ، وكذلك الأمر في الزكاة والصيام والحج. والإحسان هنا يكون بزيادة ما فرضه الله علينا.

ثانيا : التربية على الإحسان في مدرسة رمضان :

أ - الإخلاص ومراقبة الله تعالى في مدرسة رمضان من خلال الآتي :
هناك العديد من الأحاديث الشريف المتعلقة برمضان ترسخ في المسلم قيم الإحسان بمعناه الإخلاص ومراقبة الله تعالى ، وحري بنا أن نتدبرها ونتربى عليها وهذا بيانها
:
1 .  الصائم الحقيقي يربي النفس على الإخلاص :
فلا يصوم رياء ولا سـمعة ، بل إخلاصًا لله تعالى  : لما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )

2 .  استحضار النية الخالصة لله تعالى في رمضان :

وهو شرط أساسي للصيام ليكسب الأجر والثواب وإلا ضيع عمله  النية وتجديدها كل يوم قبل طلوع الفجر يعود المرء على مراقبة الله في سائر أعماله واخلاص النية له سبحانه ،لما رواه أبو داود عن حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له )
  . 3الصيام مراقبة لله تعالى :
والعبد بمقدوره أن يدَّعي الصيام ، ويجلس مع الصائمين وهو مفطر، والناس يحسبونه صائماً، ولا يمنعه من ذلك إلا استشعاره لمراقبة الله تعالى له ، ويقينه أن الله يراه ويعلم سره ونجواه  ،  لما رواه الشيخان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عزَّ وجلَّ أنه قال : (( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي».

ب - الإتقان والجودة في مدرسة رمضان من خلال الآتي :

هناك العديد من الأحاديث الشريف المتعلقة برمضان ترسخ في المسلم قيم الإحسان بعناه الإتقان والجودة ، تدور حول تزكية النفس واللسان والتحلي بالصبر ، ضبط نفسه عن المعاصي والذُّنوب ، وتنظيم وقته وشئونه ، حري   بنا أن نتدبرها ونتربى عليها وهذا بيانها :

 . 1إحسان المسلم لصيامه بتزكية النفس واللسان والتحلي بالصبر .
وذلك امتثالا لقول رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الصوم جُنَّة، فإذا كان أحدكم يومًا صائمًا فلا يَرْفث ولا يجهل، فإنِ امرؤٌ شتَمه أو قاتله، فلْيَقل: إنِّي صائم))؛ رواه الإمام أحمد .

. 2 والصائم يحافظ على صومه فيضبط نفسه عن المعاصي والذُّنوب :
كالغِيبة والنَّميمة، والكذب، والفُحْش، وسوء الخلق، وغير ذلك؛وذلك امتثالا لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم ) من لم يدَعْ قول الزُّور والعمل به، فليس لله حاجةٌ في أن يدَع طعامه وشراب. "صحيح البخاري":

 . 3والصائم حريص على وقته ومنظم في شئونه :
كاغتنام وقت السَّحَر بالذِّكْر والدعاء وقراءة القرآن : فوقت السَّحر وقت النُّزول الإلهي ، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم : ((يَنْزِل الله كلَّ ليلة إلى السماء الدُّنيا، فيقول: هل من سائلٍ فأُعْطِيَه؟ هل من مستغفر فأغفِرَ له؟ هل من تائب فأتوبَ عليه؟ حتى يطلع الفجر))؛ رواه مسلمٌ ,

ج - إحسان الفضل والزيادة بعد أداء الفرائض في مدرسة رمضان من خلال الآتي :
هناك العديد من الأحاديث الشريف المتعلقة برمضان ترسخ في المسلم قيم الإحسان بعناه الفضل والزيادة ، هي نوافل مرتبطة بالعبادات المفروضة تزكي النفس وتهذب الروح وترتقي بالمسلم منها ، قراءة القرآن ، و قيام رمضان وليلة القدر ، وأداء العمرة ، والصدقة و الإنفاق ، حري بنا أن نتدبرها ونتربى عليها وهذا بيانها :

. 1قراءة القرآن في رمضان :
فرمضان شهر القرآن، قال تعالى:( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ )[البقرة:185]، وقال:( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [القدر ، وقد كان السلف يضاعفون الجهد في قراءة القرآن في رمضان .

. 2الإنفاق :
قال ابن عباس فيما رواه البخاري : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ) ، ورد عند الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سئل: أي الصدقة أفضل فقال ( صدقة في رمضان ) .

. 3قيام رمضان وليلة القدر :
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفق عليه ،
و عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفق عليه.

. 4أداء العمرة :
فالعمرة أجرها عظيم، ويتضاعف أجرها في رمضان، أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس قال -صلى الله عليه وسلم-: "عمرة في رمضان تعدل حجة".

ثالثا : ثمرات وفوائد الإحسان  :

الإحسان – كما رأينا - مقام رفيع ، فغاية مراد الطالبين، ومنتهى قصد السالكين؛ أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، والجودة طريق الرقي في تنفيذ الأعمال وتثرى به الحياة وتنعش ، فالإحسان أن تتفضل بأداء ما زاد عما فرض الله عليك عن طيب نفس راغبا في حب الله ورضاه ، ولا شك أن الله الكريم يثيب عباده ويحسن لهم العطاء ، فيعظم لهم الأجر ويغفر لهم الذنب ، ويحقق لهم الأمن ، ويوسع أرزاقهم في الدنيا ، ويرزقهم الفردوس الأعلى من الجنة في الآخرة ، ودلائل ذلك من كتاب الله وسنته كالآتي :

. 1 مغفرة الذنوب و زيادة الأجر :
قال تعالى: { وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) .

. 2 المحسن لا يعتريه الخوف ولا الحزن :
قال تعالى: { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }.

 . 3 محبة الله تعالى له :
قال عز وجل: { وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }.

4  , الحصول على ثواب الدنيا والآخرة :
قال الله تعالى: { فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }.

. 5 يكون أحسن الناس ديناً :
قال تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً }.

. 6 جنات تجري من تحتها الأنهار :
قال تعالى: { فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ }.

 . 7الذرية الصالحة  :
قال تعالى: ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  ) .

. 8 الرحمة القريبة :
قال تعالى: ( وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ  ) .

. 9 النجاة من العقاب ومن المؤاخذة بالتقصير :
قال تعالى  :(  لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  ) .

 .10 الخلود في الجنة ورؤية الله تعالى :
قال تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }.

 . 11العلم و الفقه في الدين التمكين في الأرض :
قال تعالى : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ).
وقال تعالى: ( وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ).

 . 12النصر في الدنيا و سعة الرزق :
قال تعالى: ( وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ) .

١٣.  معية الله الخاصة :
قال تعالى: ( إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ) إن الله سبحانه وتعالى مع الذين اتقوه بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى بالنصر والتأييد, ومع الذين يحسنون أداء فرائضه والقيام بحقوقه ولزوم طاعته, بعونه وتوفيقه ونصره.

١٤.  والهداية إلى الصراط المستقيم :
قال تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) .

١٥ . الاستمساك بالعروة الوثقى :
قال تعالى: ( وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) .

#كيف_نربح_رمضان_? أعداد : محمد #أبوغدير_المحامي